معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 140
أخذا من طيّات ساقي هذه السّورة وفروعها استطعت أن أقسّم هذه السورة إلى (33) درسا، وهي:
الدرس الأول: الآيات من (1 - 10) وهي من فروع الساق الأول.
ويتضمن ما يلي:
* الثناء على اللّه ببيان أنّ الحمد كلّه له، مع التذكير ببعض مظاهر خلقه في كونه، وشمول علمه كلّ شيء.
* الحديث عن أئمّة الكفر والشرك في مكّة إبّان التنزيل، وعن عنادهم للحقّ، مع وعيدهم وتذكيرهم بالمهلكين قبلهم من أمم الكفر والعناد، الذين كذّبوا رسل ربّهم، واتّبعوا أهواءهم وقاوموا دعوة الحق الربّانيّة.
* خطاب من اللّه لرسوله بأنّه لا فائدة من تلبية مطالب هؤلاء المعاندين المصرّين على باطلهم، بشأن إلحاحهم على طلب آيات خوارق على ما يشتهون، لأنّهم متعنّتون يعرفون الحقّ ويجحدونه.
* بيان طلب هؤلاء المعاندين أن ينزل اللّه عزّ وجلّ ملكا يبلّغهم عن اللّه، ويشهد للرّسول بالصّدق، مع بيان أنّ الحكمة تقتضي عدم الاستجابة لهم في طلبهم.
* تسلية اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، للضّيق الّذي حصل في صدره، من وخزات استهزاء بعض كبراء كفّار قومه به.
الدّرس الثاني: الآيتان (11 و 12) وهما من فروع السّاق الثاني.
ويتضمّن فقرة توجيه تعليميّ دعويّ للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته.
وفيها بيان بعض ما ينبغي أن يحدّث المشركين به، ويحاورهم بشأنه جدالا بالّتي هي أحسن.