معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 384
قال اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم:
[سورة الأنبياء (21) : الآيات 107 إلى 112]
وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (107) قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (108) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ (109) إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ (110) وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ (111)
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (112)
القراءات:
(112) قرأ حفص: [قال ربّ احكم] ، بالفعل الماضي وكسر الباء المشدّدة.
وقرأ ها أبو جعفر: [قل ربّ احكم] ، بفعل الأمر وضمّ الباء المشدّدة.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [قل ربّ احكم] ، بفعل الأمر وكسر الباء المشدّدة.
بين"قال"و"قل"تكامل فكري، أي: قال اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم"قل"، فنفّذ الأمر، ف"قال"، وهذه قراءة حفص.
و"ربّ"و"ربّ"وجهان عربيّان جائزان.
قرأ ابن ذكوان بخلف عنه: [يصفون] .
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [تصفون] .
تمهيد:
في هذه الآيات من هذا الدّرس الّذي هو آخر دروس السّورة؛ خطاب من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، يتضمّن تعليما دعويّا يناسب المرحلة الّتي نزلت فيها هذه السّورة.