معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 422
بئس: فعل جامد لإنشاء الذّمّ على سبيل المبالغة.
المثوى: مكان الإقامة والاستقرار.
والمعنى: فبئس مكان إقامتكم الدّائمة واستقراركم.
وضع الاسم الظاهر"المتكبّرين"موضع الضّمير لبيان سبب الحكم عليهم بالعذاب خالدين في جهنّم.
وبهذا تمّ تدبّر الدرس الثاني عشر من سورة (غافر) .
والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة غافر (40) : الآيات 77 إلى 78]
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ (77) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ (78)
القراءات:
(77) قرأ يعقوب: [يرجعون] بالبناء للمعلوم.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: يُرْجَعُونَ بالبناء لما لم يسمّ فاعله.
وبين القراءتين تكامل، أي: يرجعهم اللّه بالجبر، فهم يرجعون مطاوعين.