معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 714
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الزخرف (43) : الآيات 20 إلى 25]
وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (20) أَمْ آتَيْناهُمْ كِتابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (21) بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ (22) وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ (23) قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (24)
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (25)
القراءات:
(24) قرأ ابن عامر، وحفص: [قالَ أَوَلَوْ] .
وقرأ ها باقي القراء العشرة: قل أولو.
(24) قرأ أبو جعفر: [جئناكم] .
وقرأ ها باقي القراء العشرة: جِئْتُكُمْ ..
تمهيد:
في آيات هذا الدرس معالجة للمشركين بشأن تعلّلهم لتسويغ عباداتهم الشّركيّة، بأنّه حاصل بتقدير اللّه وقضائه الجبري، وإبطال هذا التّعلّل الكاذب.
وفيها محاصرتهم فكريّا بأنّهم ليس لديهم حجّة عقليّة في عبادتهم شركاءهم، وليس لديهم كتاب من ربّهم الّذي لا ربّ في الوجود سواه، يأذن لهم فيه بأن يعبدوا آلهتهم الّتي اتّخذوها من دون اللّه، وإنّما هم يقلّدون آباءهم تقليدا أعمى بعصبيّة مقيتة.