فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 5

الجزء الأول

الحمد للّه الجليل الكريم الوهّاب المنّان، منزّل القرآن، أتمّ ما أنزل من كتاب، والجامع لزبدة ما في زبر الأوّلين، على خاتم النبيّين والمرسلين، محمّد بن عبد اللّه الّذي آتاه ربّه الحكمة وفصل الخطاب، وجعله سيّد الأولين والآخرين، وآتاه ما لم يؤت أحدا من العالمين، وجعل القرآن الّذي اصطفاه لخاتمة رسالاته كتابا معجزا في مبانيه ومعانيه، لا تفنى عجائبه، ولا يخلق على كثرة الرّدّ، بحرا عظيما زاخرا بالمعاني مع عذوبة تلاوة، وقوّة تأثير، وحسن بيان.

وبعد فقد فتح اللّه عزّ وجلّ عليّ خلال تدبّري الطّويل لكتابه المجيد، باستخراج أربعين قاعدة من قواعد التدبّر الأمثل لكتابه، قابلة للزيادة عليها، وهذه القواعد تقدّم للمتدبّرين أصول التفسير الأقوم للقرآن الكريم.

وقد دوّنت هذه القواعد مقرونة بأمثلتها، في كتابي:"قواعد التدبّر الأمثل لكتاب اللّه عزّ وجلّ"الذي زادت صفحاته على (800) صفحة، ولم أجد في المفسّرين من اهتمّ بالتزام مضمونها، ولا بالتزام كثير منها.

وقد رأيت من الواجب عليّ أن أقدّم ما أستطيع تقديمه من تدبّر لسور هذا الكتاب العزيز المعجز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ملتزما على مقدار استطاعتي بمضمون القواعد الّتي فتح اللّه بها عليّ، مع الاعتراف بأنّ التزامها التزاما دقيقا وشاملا عسير جدّا، بل قد يكون بالنّسبة إلى متدبّر واحد متعذّرا، وأسأل اللّه أن يمدّني بعونه وتوفيقه وفتحه المبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت