معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 165
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الزمر (39) : آية 7]
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (7)
القراءات:
قرأ نافع، وعاصم، وحمزة، ويعقوب: يَرْضَهُ لَكُمْ بضمّ الهاء من غير صلة.
وقرأ ها ابن كثير، وابن ذكوان، والكسائيّ، وابن وردان، وخلف، بضمّ الهاء مع الصّلة.
وقرأ ها السّوسي، وابن جمّاز: بإسكان الهاء: [يرضه لكم] .
ولدوري أبي عمرو وجهان: الإسكان، والضّمّ مع الصّلة.
ولهشام الضّمّ من غير صلة.
وهي وجوه من الأداء.
تمهيد مع التدبر التحليلي:
في هذا الدّرس تأكيد وتأسيس لقضايا من قضايا الفكر الدّينيّ في الإسلام، ذات قيم عظيمة مقوّمة لسلوك الإنسان في حياته إذا آمن بها واتّبع ما تهدي إليه، وهي خمس قضايا:
القضيّة الأولى: دلّ عليها قول اللّه تعالى خطابا للنّاس: إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ ..: