معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 540
الشّمال، حتّى يخرج عريضا مسموعا على عرض امتداده يمينا وشمالا، فهو يجأر به مبالغا في التعبير عن مشاعر ألمه وضجره ممّا مسّه من شرّ.
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس العاشر من دروس سورة (فصّلت) .
والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته وفتحه.
قال اللّه عزّ وجل:
[سورة فصلت (41) : الآيات 52 إلى 54]
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ (52) سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ (54)
القراءات:
(53) قرأ يعقوب: [سنريهم] بضم هاء الضمير.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة بكسر الهاء.
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس تعليم من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته، أسلوبا من أساليب محاجّة الكافرين بالقرآن.
وفيها بيان من اللّه عزّ وجلّ بأنّه سيري النّاس في المستقبل بعض آياته في كونه، وهي آيات دالّات على أنّ القرآن حقّ منزّل من عند اللّه