فهرس الكتاب

الصفحة 6324 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 534

قال اللّه عزّ وجلّ:

سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) .

تمهيد:

هذه الآية الأولى من السّورة، تمجّد بحادثة الإسراء الّتي فضّل اللّه عزّ وجلّ بها رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم، إذ أسرى به في جزء من ليلة واحدة، من المسجد الحرام في مكّة المكرّمة، إلى المسجد الأقصى في القدس الّذي بارك حوله، ليريه من آياته العظيمة ببصره، وليسمعه بأذنه مسموعات هي من آياته العظيمة، إذ كان الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم فيها قد وهبه ربّه خصيصتين انفرد بهما: إحداهما في سمعه، فجعلته يسمع من الأصوات ما لا يسمع غيره من السّامعين والسّامعات. وأخراهما في بصره، فجعلته يبصر بعينيه من المرئيّات ما لا يبصر غيره من المبصرين والمبصرات، بدليل وصف اللّه عزّ وجلّ له بقوله: إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ أي: إنّه هو وحده المختصّ من عباد اللّه حينئذ بأعظم سمع وأعظم بصر.

التدبّر التحليلي:

سُبْحانَ: اسم علم لمعنى البراءة والتّنزيه، وفيه زيادة الألف والنون، وهو ممنوع من الصرف.

وهو في موضع المصدر، والأصل فيه:"أسبّح تسبيحا"أي: أنزّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت