فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 400

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة التين (95) : الآيات 1 إلى 6]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4)

ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ (5) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6)

في هذا الدرس من درسي السّورة يقسم ربّنا جلّ جلاله بمهابط وحي أربعة، مختارة اختيارا حكيما، من عموم أرضه الّتي خلقها لسكنى النّاس، في رحلة امتحانهم في الحياة الدنيا.

ذكر المفسّرون في تفسير المراد بقوله تعالى:

* وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) :

آراء ليس لها سند من بيانات الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم، وأحسنها فيما أرى، ما هو منسجم ومتناسق مع القسم بطور سينين، والقسم بمكّة البلد الأمين، وهو أيضا الملائم لما جاء في السورة بعد الأقسام الأربعة.

إنّ القسم بمهبط الوحي الرّبّانيّ على موسى عليه السّلام، وهو"طور سينين"والقسم بأوّل مهابط الوحي على محمّد خاتم الأنبياء والمرسلين، وهو"البلد الأمين"مكّة المكرّمة، يلائمه القسم بمهابط الوحي على جملة من أنبياء اللّه ورسله عليهم السّلام، وهي بلاد التّين والزّيتون.

* فالقسم بالتّين هو على تقدير: ومنابت شجر التّين، وهي بلاد الشّام، إذ كانت معروفة بهذه الشّجرة المباركة قديما، فإذا قال قائل قديما لمسافر: إلى أين أنت مسافر؟ فقال له: إلى التين. علم من جوابه أنّه مسافر إلى بلاد الشّام، لكثرة ووفرة أشجار التين فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت