فهرس الكتاب

الصفحة 7323 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 746

الضّرب. واستعمل اللّفظ في المعنويات، فيقال: أمر غليظ، أي: شديد صعب، وعذاب غليظ: أي: شديد الإيلام.

فالمعنى: ثمّ بعد البعث، والحساب وفصل القضاء، نلجئهم بالجبر والإكراه، إلى جهنّم لينالوا فيها عذابا غليظا شديد الإيلام.

وبهذا انتهى تدبّر الدّرس السادس من دروس سورة (لقمان) .

والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.

***(12)التدبّر التحليليّ للدّرس السّابع من دروس سورة(لقمان)وهو الآيتان(25)و(26)

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة لقمان (31) : الآيات 25 إلى 26]

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (25) لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (26)

تمهيد:

لمّا كانت السّورة تشتمل فيما تشتمل عليه على معالجة المشركين إبّان التّنزيل، وكان هؤلاء يعتقدون أنّ اللّه هو وحده الّذي خلق السّماوات والأرض، ولكنّهم كانوا يعتقدون أنّ آلهتهم لها ربوبيّة ما في الأرضيّات، كقضايا الرّزق، والتوفيق في الأسفار، والحماية والنّصر لعابديها على أعدائهم، كان من الحكمة تقريرهم بشأن عقيدتهم في خلق اللّه للسّماوات والأرض، والانطلاق منها إلى إثبات ربوبيّته لكلّ شيء في الكون من أقصاه إلى أقصاه، ومن ذلك ربوبيّته لأرزاقهم، ومرضهم، وصحّتهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت