فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 72

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة ق (50) : الآيات 12 إلى 14]

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12) وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ (13) وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14)

وفي قراءة ورش: [وعيدي] بإثبات ياء المتكلم في الوصل، وأثبتها يعقوب أيضا في الوصل والوقف.

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ أي: قبل المكذّبين الكافرين الّذين بدأت السورة بمعالجتهم، فالضمير في: قَبْلَهُمْ يعود عليهم، وسبق أن عرفنا أنّ السّورة عرضت مقالتهم التعجبيّة الإنكاريّة لقضيتين:

الأولى: أن يجيئهم رسول بشر منهم.

الثانية: نبأ إحياء الموتى يوم القيامة بعد فناء أجسادهم، للحساب، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء.

وجاء هذا الدّرس مشتملا على ثلاث قضايا، مع عرض أمثلة تفصيليّة موجزة لها:

القضيّة الأولى: أنّ رسول اللّه محمّدا لم يكن بدعا في تاريخ البشريّة، فقد جاء قبله رسل كثيرون، إلى أمم مختلفة كثيرة من أمم الأرض.

أي: فلا داعي للتّعجّب من كونه بشرا إذ هي سنّة اللّه في خلقه، وهو ما تقضي به الحكمة، ولو جاء الرّسول غير بشر لكان بعثه منافيا لكمال الحكمة.

ألم يرسل اللّه عزّ وجل نوحا وهودا وصالحا، وموسى وهارون ولوطا وشعيبا من البشر؟!! فما وجه العجب؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت