فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 9

وكثير منهم يتّخذ وسائل كيديّة ضدّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وضدّ دعوته والدّين الّذي يبلّغه عن ربّه.

وقد سبق هذا التّهديد في نجوم التنزيل تهديد آخر جاء في سورة (الفجر/ 89 مصحف/ 10 نزول) وهو ما تضمنّنه قول اللّه عزّ وجل فيها:

[سورة الفيل (105) : الآيات 1 إلى 5]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4)

فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5)

جاء عند أصحاب السّير والأخبار بشأن قصّة أصحاب الفيل ما يلي:

وقعت اليمن تحت حكم الأحباش، وقد كانوا يدينون بالنصرانيّة، وكان على اليمن من الأحباش أميران حبشيّان، هما: أرياط، وأبرهة، فاختلفا، وتصاولا، وتقاتلا، حتّى قتل أرياط، واستبدّ بالسّلطان أبرهة، وكان قد ضربه أرياط بالسّيف على وجهه في مبارزة بينهما، فشرم أنفه وفمه، وشقّ وجهه، فصار يقال: أبرهة الأشرم.

واستقرّ أميرا على اليمن كلّه من قبل النّجاشي ملك الحبشة.

وساء الأمر ملك الحبشة، فحاول أبرهة استرضاءه، حتّى رضي عنه، وأراد أن يبالغ في استرضائه، فكتب إليه يقول: سأبني لك كنيسة بأرض اليمن لم يبن قبلها مثلها.

ولمّا بنى الكنيسة كتب إلى النجاشي: إنّي قد بنيت لك أيّها الملك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك، ولست بمنته حتّى أصرف إليها حجّ العرب. أي: بدل أن يحجّوا إلى الكعبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت