معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 429
أي: ثمّ إنّكم أيّها النّاس بعد مرور مدّة الموت المقدّرة في خطّة التكوين؛ تبعثون لتلاقوا ظروف الحياة الأخرى الأبديّة، الّتي يكون فيها الحساب، وفصل القضاء، وتحقيق الجزاء، وأحداث قدّرها اللّه عزّ وجلّ وقضاها، كالحشر، والوزن، والصّراط، وغير ذلك.
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الثاني من دروس سورة (المؤمنون) .
والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة المؤمنون (23) : الآيات 17 إلى 22]
وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ (17) وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ (18) فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ (19) وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (20) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ (21)
وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (22)
القراءات:
(20) قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: [سيناء] بكسر السين.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [سيناء] بفتح السّين.