فهرس الكتاب

الصفحة 2920 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 93

الّذين خطوا بعض خطوات إيمانيّة، أو ظهرت لديهم بوادر استعداد ما لأن يؤمنوا مستقبلا، أو آمنوا إيمانا صحيحا وظهر عليهم الاستعداد للاستمرار على صدق الإيمان مستقبلا، ومتابعة مسيرة الإيمان بكلّ ما سيأتيهم من بلاغات عن ربّهم، فأنا بالنّسبة إليهم بشير.

*** قول اللّه عزّ وجلّ:

[سورة الأعراف(7): الآيات 189 إلى 190]

هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189) فَلَمَّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (190)

تمهيد:

هذا النّصّ وتوابعه مرتبط بأحد خطّي السّورة الأعظمين اللّذين سارت عليهما معظم دروس السّورة وآياتها، وهو خطّ عبادة اللّه وحده، بعد الإيمان بتوحيد الرّبوبيّة وتوحيد الإلهيّة له جلّ جلاله.

أمّا الخط الأعظم الآخر، فهو الممتدّ من الآية الثالثة في أوائل السورة، وهي قول اللّه عزّ وجلّ:

اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (3) :

وقد سبق أن لاحظنا أنّه ارتبط بهذا الخطّ من الدّرس الحادي عشر، الآيات من (181 - 188) .

وسبق أن عرفنا أنّ هذا الدّرس يتعلّق بأمّة دعوة محمّد صلى اللّه عليه وسلم، من آمن به منهم واتّبعه، ومن لم يؤمن به، بل كذّب بآيات اللّه المنزّلات عليه.

وهذه الآيات من (189 - 198) تعالج قضيّة الشّرك، منذ بدئه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت