فهرس الكتاب

الصفحة 2939 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 5، ص: 112

جهاز مدرك داخل الأوثان، فهم لا يبصرون بهذه العيون الّتي تراها تنظر إليك.

وقد صار هذا الفنّ في عصورنا أكثر دقّة ومحاكاة للحقيقة الحيّة في صناعة الأوثان، ومع ذلك فلا يستطيع صانعو التماثيل والصّور أن يجعلوا فيها أدنى درجات الحياة في سلّم الأحياء.

وقد نزّل اللّه عزّ وجلّ في التّعبير الأوثان الّتي لا حياة لها ولا علم ولا إدراك، منزلة الأحياء العقلاء، مراعاة ومحاكاة لمفهومات المشركين الباطلات، ليثبت لهم بالدّليل البرهانيّ أنّها لا تستحقّ ما يطلقونه عليها من تعبيرات. وبعد إثبات أنّها جامدة لا حياة لها ولا علم ولا إحساسات، يظهر تلقائيّا فساد دعائها كدعاء الأحياء العقلاء العلماء ذوي الإحساس.

وبهذه الإقناعات ينهار شرك المشركين، إذ يظهر أنّه غير ذي أساس تقبله العقول السّليمة، وينكشف أن المشركين سفهاء لا عقول لهم، وأنّهم يتخبّطون في أوحال الجهل والعمى.

*** (16) التدبّر التحليلي للدرس الثاني عشر من دروس السورة وهو الآيات من (199 - 206) آخر السورة

قال اللّه عزّ وجل:

[سورة الأعراف(7): الآيات 199 إلى 202]

خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ (199) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ (201) وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ (202)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت