فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 331
(3) الأمر بإيتاء الزّكاة، وهو إنفاق ما فرض اللّه في الأموال للفقراء والمساكين، ولنشر دين اللّه والجهاد في سبيله.
وَكانُوا لَنا عابِدِينَ (73) : أي: وكانوا في حياتهم لنا وحدنا عابدين، لا يشركون في عبادتنا أحدا ولا شيئا يفسد صفاء الإخلاص لنا في عباداتهم.
العبادة: هي الخضوع، والطّاعة، وفعل ما يرضي المعبود، وترك ما لا يرضيه، ورأس العبادة الدّعاء بالغيب، لتحقيق مطالب الدّنيا والآخرة.
والعبادة لا تكون صحيحة إلّا أن تكون للرّبّ جلّ جلاله، فهو الّذي يستحقّها، لأنّه هو وحده الخالق المالك، المهيمن على كلّ شيء في الكون بصفات ربوبيّته.
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس التاسع من دروس سورة (الأنبياء) .
والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الأنبياء (21) : الآيات 74 إلى 75]
وَلُوطًا آتَيْناهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ (74) وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (75)