فهرس الكتاب

الصفحة 8557 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 332

تمهيد:

في آيتي هذا الدّرس لقطة موجزة من قصّة لوط عليه السّلام في ذاته ومع قومه، وما أثابه اللّه به، وما وصفه به.

وقد سبق تدبّر هذا النّصّ تدبّرا تكامليّا مع سائر النّصوص القرآنية المتعلّقة بلوط ابن أخي إبراهيم عليهما السّلام، في الملحق الخامس من ملاحق تدبّر سورة (الأعراف/ 39 نزول) ، بعنوان:"دراسة تكامليّة للنّصوص بشأن لوط عليه السّلام وقومه في القرآن".

التدبّر التحليلي:

يتحدّث ربّنا بضمير المتكلّم العظيم فيذكر في هذا الدّرس خمس قضايا:

القضيّة الأولى: أنّه- جلّ جلاله وعظم سلطانه- آتى لوطا عليه السّلام حكما.

الحكم: هو فقه الأمور، ومعرفة الحقّ والباطل واحدودهما، ومعرفة الخير والشّرّ واحدودهما، والحسن والسّيّء واحدودهما، والجميل والقبيح واحدودهما.

وبناء على هذا يصدر من أوتي الحكم أحكامه العلميّة والقضائيّة.

القضيّة الثّانية: أنّه- جلّ جلاله وعظم سلطانه- آتى لوطا عليه السّلام علما، أي: علما صحيحا حقّا نافعا للدّنيا والآخرة، وأعظم العلم ما يتعلّق بقضايا الدّين، وبالآخرة ذات الحياة الأبديّة الّتي لا نهاية لها.

ومن العلم الّذي آتاه إيّاه ما أوحى به إليه من مسائل الدّين وقضاياه، فهو نبيّ من أنبياء اللّه، ورسول من رسله عليهم السّلام.

فقد كان عليه السّلام رسولا إلى أهل سدوم، وكانت قراهم في مكان البحر الميّت في فلسطين، قبل أن يهلكهم اللّه ويقلب بلادهم عاليها سافلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت