معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 658
لم يصرّح في العبارة هذه بالأشياء الّتي سوف يعلمونها، عند الموت، وبعد الموت، ويوم القيامة، إذ قد جاءت بها نصوص متعدّدة كثيرة، نزلت في نجوم التّنزيل الّتي نزلت قبل إنزال سورة (الصّافّات/ 56 نزول) .
ومعلوم ما في هذه العبارة من إنذار شديد بالعواقب الوخيمة جدّا، لهم ولكلّ أمثالهم الكافرين بالحقّ الرّبّاني، والمكذّبين رسل ربّهم، في نبوّاتهم ورسالاتهم، وما جاؤوا به بلاغا عنه جلّ جلاله وعظم سلطانه.
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس السّادس من دروس سورة (الصّافّات) .
والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.
*** (11) التدبّر التحليلي للدّرس السّابع من سورة (الصّافّات) وهو الآيات من (171 - 182) آخر السورة
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الصافات (37) : الآيات 171 إلى 182]
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ (173) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (174) وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (175)
أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ (176) فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ (177) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (178) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ (179) سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180)
وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (182)
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس السابع من دروس سورة (الصّافّات) طمأنة من اللّه عزّ وجلّ لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، وللّذين آمنوا به واتّبعوه، بأنّهم