معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 639
فلا تعجل الآن عليهم، واطمئنّ إلى حكمة اللّه، ومتابعته لعباده، فاللّه لا يهمل شيئا، مهما أمهل بحكمته.
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الرابع عشر من دروس سورة (مريم) والحمد للّه على معونته وتوفيقه ومدده وفتحه.
قال اللّه عزّ وجل:
[سورة مريم (19) : الآيات 85 إلى 87]
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْدًا (85) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86) لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْدًا (87)
تمهيد:
بعد عرض طائفة من مواقف الّذين كفروا في المرحلة التاريخيّة الّتي نزلت فيها سورة (مريم) ومعالجة هذه المواقف بما اقتضته الحكمة الرّبّانيّة.
جاء هذا الدرس الخامس عشر من السّورة مشتملا على بشارة للمتّقين، وإنذار للمجرمين، أخذا بأسلوب الموعظة الحسنة القائمة على الترغيب والترهيب.
التدبّر:
قول اللّه عزّ وجلّ:
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْدًا (85) :