فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 119

توابع: ادْخُلُوها بِسَلامٍ بل هي بيان لمتلقّي البيان القرآني في الحياة الدنيا، ويرجّح هذا الفهم استعمال اسم الإشارة ذلِكَ الموضوع للمشار إليه البعيد،

وعبارة: لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ (35) أي: لأصحاب الجنة الذين سوف يقال لهم: ادْخُلُوها بِسَلامٍ كلّ ما يشاءون فيها دون استثناء، مهما انطلقت أمانيهم تخيّلا وإسرافا، فإذا انقطعت أمانيهم أعطاهم اللّه مزيدا لم تبلغ إليه أوهامهم.

مزيد: مصدر ميمي بمعنى"زيادة".

روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدريّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:

"إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول لأهل الجنّة: يا أهل الجنّة، فيقولون:"

لبّيك ربّنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك؟!. فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: يا ربّنا وأيّ شيء أفضل من ذلك؟. فيقول: أحلّ عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدا"."

ومن المزيد إكرام اللّه لهم بأن يروه رؤية يحصل لهم بها سعادة تفوق كلّ ما نالوه في الجنّة من سعادات، كما ثبت في الصحيح أيضا.

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة ق (50) : الآيات 36 إلى 37]

وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37)

في الدرس الرابع جاء تلويح بإنذار مكذّبي الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، والمكذبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت