معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 420
الملحق الأول: حول بلاغيات في السورة.
الملحق الثاني: حول الأمن بمكة البلد الحرام
*** (7) الملحق الأول حول بلاغيات في سورة التين
باستطاعة المتدبّر أن يستخرج طائفة من البلاغيات النفيسة في هذه السورة، ومنها ما يلي:
(1) الكناية البديعة الدقيقة ذات اللّوازم المتعدّدة للوصول إلى المكنّى عنه بها.
ونجد هذه الكناية في القسم بعدد من مهابط الوحي، للدّلالة على كمال الرّسالات الرّبّانيّة الّتي أنزلت فيها على طائفة من رسل اللّه عليهم السّلام، مشتملة على الهداية للّتي هي أقوم، ذات الخصائص الملائمة للإنسان الذي خلقه اللّه في أحسن تقويم، ووضعه في الحياة الدنيا موضع الابتلاء.
ونظير هذه الكناية أن يقسم العاشق بخالق والدي معشوقته، وخالق البلد الجميلة التي نشأت فيها، على أنّ قلبه مرهف الحسّ، سهل الإصابة بسهام الجمال.
(2) المجاز المرسل بإطلاق اللّازم وإرادة الملزوم.
ونجد هذا المجاز المرسل في جملة: ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ (5) ، تعبيرا عمّا يفعل البارئ جلّ وعلا بالإنسان، للدلالة على أنّ الإنسان قد