معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 657
(1) روى البخاري ومسلام عن أبي هريرة، أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
"إذا أحبّ اللّه عبدا نادى جبريل: إنّ اللّه يحبّ فلانا فأحبّه، فيحبّه جبريل، فينادي جبريل في أهل السّماء، إنّ اللّه يحبّ فلانا فأحبّوه، فيحبّه أهل السّماء، ثمّ يوضع له القبول في الأرض".
(2) وروى الترمذيّ عن أبي هريرة بإسناد صحيح، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
"إذا أحبّ اللّه عبدا نادى جبريل: إنّي قد أحببت فلانا فأحبّه، فينادي في السّماء، ثمّ تنزّل له المحبّة في الأرض، فذلك قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (96) ."
وإذا أبغض اللّه عبدا نادى جبريل: إنّي أبغضت فلانا، فينادى في السّماء، ثمّ تنزّل له البغضاء في الأرض"."
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس السابع عشر من دروس سورة (مريم) والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ خطابا للرسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم:
[سورة مريم (19) : الآيات 97 إلى 98]
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (97) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (98)