معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 658
القراءات:
(97) * قرأ حمزة:"لتبشر"من فعل"بشره يبشره".
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [لتبشّر] من فعل"بشّره يبشّره".
يقال لغة: بشر فلان فلانا يبشره، وبشّره يبشّره، أي: أخبره بخبر يفرحه ويسرّه.
والقراءتان متكاملتان في الأداء البياني، فبعض المتقين تكفيه البشارة دون تأكيد وتشديد، وبعض المتقين يحتاج إلى تأكيد وتشديد في بشارته، بحسب حالته النفسيّة، وغفلاته.
تمهيد:
يخاطب اللّه عزّ وجلّ في هذا الدّرس الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم، بشأن وظيفة من وظائف القرآن، وهي تبشير المتقين بما جاء فيه من مبشّرات، وإنذار المكابرين المعاندين المخاصمين المجادلين بالباطل، بما جاء فيه من إنذارات بعقاب اللّه عزّ وجل للكافرين.
وهذا الدّرس موصول بما جاء في السّورة من حديث عن القرآن في عدّة مواضع، منها:
(1) قول اللّه عزّ وجلّ: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ ... (16) .
(2) وقول اللّه عزّ وجلّ: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ ... (41) .
(3) وقول اللّه عزّ وجلّ: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى ... (51) .
(4) وقول اللّه عزّ وجلّ: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ ... (54) .
(5) وقول اللّه عزّ وجل: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ ... (56) .
فكان من المناسب في خاتمة السّورة بيان وظيفة كبرى من وظائف