معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 664
وأرى أن"غسلينا"أهون أكلا من طلع شجرة الزّقّوم الّتي تنبت في أصل الجحيم، ويضطّرّ إلى الأكل منها كبار المجرمين، وأشدّ من الضّريع الّذي لا يسمن ولا يغني من جوع.
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الثاني من دروس سورة (الحاقة) .
والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، ومنّته، وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الحاقة (69) : الآيات 38 إلى 52]
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ (38) وَما لا تُبْصِرُونَ (39) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ (41) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (42)
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (43) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ (44) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ (47)
وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ (49) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ (50) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (52)
القراءات:
(41) قرأ ابن كثير، ويعقوب، وابن عامر بخلف عن ابن ذكوان:
[يؤمنون] .
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [تؤمنون] ، وهو الوجه الثاني لابن ذكوان.
(42) قرأ ابن كثير، ويعقوب، وابن عامر بخلف عن ابن ذكوان:
[يذّكّرون] ، بياء الغيبة مع تشديد الذال.