معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 12
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ (98) .
وروي عن الإمام أحمد أنّه يقول:"أعوذ باللّه السّميع العليم من الشيطان الرجيم".
والدليل ما رواه أحمد والترمذيّ عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:
"أنّه كان إذا قام إلى الصلاة استفتح، ثمّ يقول: أعوذ باللّه السّميع العليم من الشّيطان الرّجيم من همزه ونفخه ونفثه".
* وقال الحنفيّة: تسنّ الاستعاذة في الركعة الأولى فقط.
* وقال المالكيّة: تكره الاستعاذة والبسملة قبل الفاتحة والسورة، لما رواه مسلم وأبو داود والنسائي عن أنس بن مالك من طرق كثيرة، أنّه قال:
صلّيت خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبي بكر وعمر، فكانوا يستفتحون بالحمد للّه ربّ العالمين، لا يذكرون بسم اللّه الرحمن الرحيم، لا في أول قراءة ولا في آخرها.
أقول: ما دلّ عليه هذا الحديث لا يمنع من احتمال ذكر شيء آخر سرّا غير الفاتحة، كدعاء الاستفتاح الثابت عن الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم.
هذه كلمة منحوتة من جملة:"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ"* ولها نظائر من الكلمات المنحوتة.
* فمنها:"السّبحلة"نحتا من جملة:"سبحان اللّه".