فهرس الكتاب

الصفحة 1833 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 478

تكامليّ مع ما سبق أن جاء في نجوم التنزيل النازلة قبل سورة (ص) على منهج القرآن في بياناته التكامليّة المجزّأة على مراحل من التنزيل، ضمن حركيّة حكيمة، تعليميّة وتربوية.

وهو الآيات من (49 - 64) .

الدرس الرابع: درس يعلّم اللّه عزّ وجل فيه رسوله محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ثم كلّ داع إلى اللّه من أمّته، ما يقوله للناس بشأن توحيد الإلهية وتوحيد الرّبوبية للّه عزّ وجل، مع ذكر قصّة خلق آدم واستكبار إبليس عن طاعة اللّه بالسّجود لآدم، وطرده ووعيده بأن يكون هو ومن اتّبعه من الإنس والجنّ في جهنم خالدين يوم الدّين، وهذه القصّة أبانت أنّ إبليس مؤمن بربّه إلا أنّه جحد إلهيّته استكبارا، فلعنه اللّه إلى يوم الدين، وأوعده بالعذاب الأبديّ الخالد في جهنّم وبئس المصير، وكذلك كلّ من جحد إلهيّة اللّه واستكبر عن عبادته.

ويعلّم اللّه في هذا الدرس رسوله أن يبيّن لقومه أنّه ما يطلب من الناس أجرا على دعوته، وأنّه يتلقّى الذكر عن ربّه، وليس هو من المتكلّفين المتصنّعين كالسحرة، وأن هذا القرآن ذكر للعالمين كلّهم لا للعرب فقط، وأنّ أنباءه سيعلم الناس أنها حقّ.

قال اللّه عزّ وجلّ:

ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ (2) كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ (3) وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهًا واحِدًا إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ (5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت