فهرس الكتاب

الصفحة 1834 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 479

وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (6) ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ (7) أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ (8) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ (10) جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ (11) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ (12) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ (13) إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ (14) وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ (15) وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ (16) .

تمهيد:

جاء في هذا الدرس بيان الطور الذي وصل إليه أئمة الكفر وملؤهم من مشركي مكة، إبّان نزول سورة (ص) وهو طور يشتمل على مواقف قديمة ما زالوا يصرّون عليها، ويكابرون فيها، ويعاندون الحقّ متشبّثين بها، ومواقف جديدة تطوّروا إليها في حركة حياتهم الكفريّة العناديّة.

أولا: فمن مواقفهم القديمة التي ما زالوا يصرّون عليها ما يلي:

1 -موقف الكفر بالرّسول وبما جاء به عن ربّه، على الرّغم من أنّ القرآن المجيد آية عظمى على صدقه، لو تدبّروا آياته، وتبصّروا بدلالاتها، وانتفعوا من عظاتها في الترغيب والترهيب، ومن عظاتها أنباء المهلكين من كفّار القرون السّابقة.

وقد جاء بيان هذا الموقف في الآية (1) وبعض الآية (2) .

2 -موقف الإصرار على التكذيب بيوم الدّين، إذ طلبوا تعجيل ما يحبّون من حظوظهم وجعلها في الحياة الدنيا، إشعارا بأنّهم لا يؤمنون بيوم الدّين، ردّا على ترغيبهم فيما عند اللّه من نعيم عظيم في جنّات النعيم يوم الدّين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت