فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 546

سمعته وهو يقرأ والمرسلات عرفا، فقالت: يا بنيّ لقد ذكّرتني بقراءتك هذه السّورة، إنّها آخر ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ بها في المغرب"."

(3) وروى أبو داود عن ابن مسعود أنّه قال:

"كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ النّظائر السّورتين في ركعة، الرّحمن والنّجم في ركعة، واقتربت والحاقّة في ركعة، ثمّ قال: وعمّ يتساءلون والمرسلات في ركعة".

(4) وروي عن ابن عبّاس أنّ سورة"المرسلات"نزلت في مكة إلّا قول اللّه عزّ وجلّ فيها: وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ (48) فهي مدنيّة.

***(3)موضوع السّورة

يدور موضوع السورة حول معالجة المكذبين بيوم الدين إقناعا فكريّا، واستثارة نفسيّة ووجدانيّة من محوري الخوف والطمع في عمق النفس الإنسانيّة، وإنذارا متكرّرا عشر مرّات بعبارة: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (49) في مفاصل من السّورة، بفنّيّة تهزّ أعمق المشاعر الغافلة الغارقة في نوم عميق.

بدأت السورة بالقسم ببعض آيات اللّه في كونه على أنّ يوم الدّين الموعود به لواقع حتما لا محالة.

وأتبع القسم بعرض طائفة من الأحداث المستقبليّة التي جعلها اللّه عزّ وجلّ في تسلسل أحداث الكون مقدّمات وعلامات وأمارات وتوطئات لساعة إنهاء ظروف الحياة الدّنيا، وأنظمتها، ثم لساعة بدء ظروف الحياة الأخرى، وبعث الخلائق إليها، وقيامهم لمواجهة يوم الدّين، يوم الحساب، وفصل القضاء، وتحقيق الجزاء بالعدل أو بالفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت