فهرس الكتاب

الصفحة 7864 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 470

القضية الخامسة: دلّ عليها قول اللّه تعالى لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم في التعليم:

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (8) :

* غَيْرُ مَمْنُونٍ: أي: متتابع غير ناقص عن رغبات أهل النّعيم يوم الدّين، وغير مقطوع في زمن ما من أزمان الأبد، إذ هم في جنّات النّعيم خالدون.

يقال لغة:"منّ الشّيء"أي: نقص.

ويقال لغة:"منّ فلان الشّيء"أي: قطعه.

وبحمل اللّفظ على معنييه يكون المعنى: غير ناقص ولا مقطوع.

في مقابل وعيد المشركين بالعذاب الأليم، جاء في التعليم التوجيه لوعد الّذين آمنوا بما جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وعملوا الصّالحات الدّالّات بالتطبيق العملي على صحّة إيمانهم وفاعليّته في السّلوك، بأنّ لهم عند ربّهم يوم الدّين أجرا عظيما غير ناقص عن رغباتهم وأمانيهم، وغير مقطوع في زمن ما من أزمان خلودهم الأبدي.

وبهذا انتهى تدبر الدّرس الأول من دروس سورة (فصلت) .

والحمد للّه على معونته ومدده ومنّته وتوفيقه وفتحه.

***(6)التدبّر التحليلي للدّرس الثاني من دروس سورة(فصّلت)الآيات من(9 - 12)

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة فصلت (41) : الآيات 9 إلى 12]

قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدادًا ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ (11) فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظًا ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت