معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 166
الدرس الرابع من دروس السّورة، أو عقب دروس السورة الأربعة السابقة.
آلاءِ: نعم. فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ أي: فبأيّ نعم ربّك، والواحد:
"ألى"و"إلي"و"إلى".
تَتَمارى: أي: تتشكّك، وتجادل. والمعنى: فبأيّ نعم اللّه ربّك الّتي أفاض بها على عباده، تتشكّك وتجادل أيّها الكافر بربّك، المكذّب لرسوله، والمكذّب بما جاء به عن ربّه، والمكذّب بظاهرة الوحي، وبيوم الدّين.
إنّ نعم اللّه الكثيرة الّتي أنعم بها وينعم بها على عباده دواما، من شأنها أن تجعل العاقل الرّشيد الذي ينشد الحقّ يؤمن بربّه، ويخضع له، ويعبده لا يشرك بعبادته أحدا، ويؤمن برسوله وبكتابه الذي أنزله عليه.
*** (10) التدبر التحليليّ للدرس الخامس من دروس السّورة وهو الأخير
قال اللّه عزّ وجلّ:
هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى (56) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (57) لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ (58) أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ (60)
وَأَنْتُمْ سامِدُونَ (61) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62)
هذا الدرس الخامس وهو الأخير من دروس السّورة، يتضمّن حديثا ختاميّا ذا بيانات جازمات توجز القضايا التالية الأربع:
القضية الأولى: بيان وظيفة الرسول الختاميّة بالنسبة إلى من كذّبه في نبوّته ورسالته، والوحي الّذي تلقّاه عن ربّه، وكذّب بما جاء به عن ربّه، ربطا بما جاء في الدرس الأوّل من السورة: وهي وظيفة الإنذار