معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 3، ص: 10
[سورة ق (50) : الآيات 44 إلى 45]
يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعًا ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ (44) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ (45)
-* وقرأ باقي القرّاء العشرة: [تشقّق] .
"تشّقّق": أصلها"تتشقّق"أدغمت التاء بالشين فصارت شينا مشدّدة.
و"تشقّق": أصلها أيضا"تتشقّق"حذفت التّاء الثانية تخفيفا.
وكلا الوجهين جائزان في العربيّة.
(45) -* قرأ ورش: [وعيدي] بإثبات ياء المتكلّم في الوصل.
* وقرأ يعقوب بإثباتها في الوصل والوقف.
* وقرأ باقي القرّاء العشرة [وعيد] بحذف ياء المتكلم وصلا ووقفا.
وهي وجوه جائزة في اللّسان العربي. وسبق نظيرها في الآية (14) .
كان للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عناية خاصّة بسورة (ق) دلّ على هذا عدة أحاديث صحيحة:
(1) روى مسلم وغيره، عن قطبة بن مالك قال:
"كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ في الفجر في الرّكعة الأولى ق والقرآن المجيد".
أي سورة (ق) .
(2) وروى الإمام أحمد ومسلم وأهل السّنن عن أبي واقد اللّيثي قال:"كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ في العيد بقاف واقتربت". أي: كان يقرأ سورة (ق) وسورة اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) وهي سورة (القمر/ 54 مصحف/ 37 نزول) في عيدي الفطر والأضحى.
(3) وروى مسلم وابن أبي شيبة، وأبو داود، وابن ماجه، والبيهقيّ، عن أمّ هشام ابنة حارثة قالت: