معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 14، ص: 254
[سورة الأنبياء (21) : الآيات 107 إلى 112]
وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (107) قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (108) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ (109) إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ (110) وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ (111)
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (112)
(112) - قرأ حفص: [قال ربّ احكم] .
وقرأ ها أبو جعفر: [قل ربّ احكم] .
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [قل ربّ احكم] .
(112) - قرأ ابن ذكوان بخلف عنه: [يصفون] .
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [تصفون] .
روى البخاريّ وغيره عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال:
"بنو إسرائيل (أي: الإسراء) ، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء، هنّ من العتاق الأول، وهنّ من تلادي".
من العتاق الأول: أي: من الكرام الأول.
التّلاد: المال الأصليّ القديم، والمراد من عبارة"من تلادي": من نفيسي القديم الّذي أمتلكه.
يدور موضوع هذه السّورة حول بيان واقع حال كفّار مكّة ومن