معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 303
[سورة الفرقان (25) : الآيات 71 إلى 77]
وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76) قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا (77)
(74) -* قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب:
وَذُرِّيَّاتِنا بالجمع.
وقرأ باقي القرّاء العشرة: [و ذرّيّتنا] بالإفراد.
ومؤدّى القراءتين واحد.
(75) -* قرأ شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: [و يلقون] من فعل:"لقي يلقى".
وقرأ باقي القرّاء العشرة: وَيُلَقَّوْنَ: من فعل"لقّاه يلقّيه".
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد، إذ هم يلقّون، فيلقون.
روى البخاري ومسلم وغيرهما (و اللفظ للبخاري) أنّ عمر بن الخطاب قال:
سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة (الفرقان) في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فكدت أساوره في الصلاة، فانتظرته حتّى سلّم، ثمّ لبّبته بردائه أو بردائي فقلت: