معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 425
بأمره التّكوينيّ الخارق الّذي شاء أن يجريه له، وكذلك كان فلق البحر له، وتفجير عيون الماء له.
فإذا جاء أجل أمر اللّه الحكيم، بتنفيذ تعذيب وإهلاك الكافرين المجرمين، الّذين انتهى زمن امتحانهم، قضى اللّه بالحقّ، فأصدره أمره التكوينيّ، فتمّ به تنفيذ إهلاكهم بعد تعذيبهم، على وفق الأمر الرّبّاني، وخسر هنالك في المكان الّذي عذّب وأهلك فيه المبطلون، الّذين كفروا وكذّبوا بآيات ربّهم.
المبطلون: هم الّذين آمنوا بالباطل واتّبعوه، وكفروا بالحقّ ولم يتّبعوا سبيله وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الثالث عشر من دروس سورة (غافر) .
والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة غافر (40) : الآيات 79 إلى 81]
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ (79) وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (80) وَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ (81)
تمهيد:
في آيات هذا الدّرس عود إلى عرض بعض آيات اللّه في كونه، ومننه على النّاس، ومنها منّة اللّه على الناس بنعمة الأنعام.