معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 282
جاء في السنة في فضل هذه السورة العظيمة أحاديث نبوية، منها الصحيح، ومنها الحسن، ومنها الضعيف، وأنتقي منها طائفة، مستبعدا ما لا يقوى على الاستشهاد به.
(1) روى البخاري وأحمد وأبو داود والنسائي من حديث أبي سعيد بن المعلّى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال له:
"لأعلّمنّك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد".
قال فأخذ بيدي، فلمّا أراد أن يخرج من المسجد قلت: يا رسول اللّه، إنّك قلت: لأعلّمنّك أعظم سورة في القرآن، قال:
"نعم الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (2) هي السّبع المثاني، والقرآن العظيم الّذي أوتيته".
(2) وروى أحمد والترمذيّ (و صحّحه) من حديث أبيّ بن كعب، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال له:
"أتحبّ أن أعلّمك سورة لم ينزل في التّوراة ولا في الإنجيل ولا في الزّبور ولا في الفرقان مثلها؟".
ثمّ أخبره أنّها الفاتحة.
(3) وروى الإمام أحمد في مسنده والنسائيّ من حديث عبد اللّه بن جابر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال له:
"ألا أخبرك بأخير سورة في القرآن؟".
قلت: بلى يا رسول اللّه، قال: