معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 68
الأرض بعد موتها في كلّ من (الأعراف) و (فاطر) لأنّ هذه القضيّة من الأمور العقديّة المهمّة، الّتي اهتمّ القرآن بالإقناع بها، وتكرير الدّلالة عليها في نصوص متعدّدة من القرآن.
ولكن جاءت هذه الدّلالة بعبارتين مختلفتين، ففي سورة (الأعراف) قال اللّه عزّ وجلّ: ... كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. (57) وفي سورة (فاطر) قال اللّه عزّ وجلّ: ... كَذلِكَ النُّشُورُ. (9)
النّشور: مصدر"نشره"أي: أحياه بعد الموت.
وهذه العبارة موصولة بما جاء في الآية (5) من سورة (فاطر) :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ فظهر لنا بالتحليل التّكامل في الدّلالات بين النصوص الثلاثة الّتي في (الأعراف، والفرقان، وفاطر) .
والحمد للّه على فتحه وتوفيقه ومعونته.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة فاطر (35) : آية 10]
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ (10)
تمهيد:
إنّ المشركين الّذين تعالج سورة (فاطر) كفريّاتهم بالبيانات العقليّة التربويّة، متابعة لمعالجاتها الّتي سبقت في سورة (الفرقان) قد اتّخذوا آلهة