معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 329
ذوي الإرادات الحرّة والشّهوات والأهواء خطّاءون، وأنت غفور عفوّ كريم.
* .. وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ ..: أي: ومن لم تؤاخذه يوم الدّين، على ما ارتكب من سيّئات في رحلة امتحانه في الحياة الدّنيا، فقد رحمته بفضلك وجودك وإحسانك.
* ... وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) : وذلك الشّيء العظيم السّامي، وهو عفوك عن سيّئات مرتكب المعاصي، الّذي لم تخرجه معاصيه خروجا كلّيّا عن اتّباع سبيلك هو الفوز العظيم له.
الفوز: النّجاة من الشّرّ، والرّبح، والظّفر، يقال لغة:"فاز، يفوز، فوزا، ومفازا، ومفازة".
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الثاني من دروس سورة (غافر) .
والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، وفتحه.
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة غافر (40) : الآيات 10 إلى 12]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ (10) قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11) ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)