معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 620
الملحق الأول: حول بلاغيات في السّورة.
الملحق الثاني: حول الرياح في القرآن المجيد.
الملحق الثالث: حول القسم بالمرسلات.
*** الملحق الأول حول بلاغيات في سورة المرسلات
توجد في سورة (المرسلات) بلاغيّات محكمات الاختيار، ومنها روائع مبتكرة لم يكن البلغاء قد توصّلوا إلى إدراكها في روائعهم الشعريّة والنثريّة، ولو لا القرآن المجيد لما عرفوها، أو لتأخّرت معرفتهم لها جدّا.
وأذكر من هذه البلاغيات ما يلي:
(1) تأكيد الخبر بالقسم بأشياء هي بمثابة الأدلّة على تحقّق المقسم عليه، في قوله تعالى: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا (1) وما بعدها، والمقسم عليه:
إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ (7) .
(2) تأكيد الخبر بأدوات تأكيد مراعاة لأحوال المخاطبين:
* بحرف التأكيد"إنّ"وباستخدام"الجملة الاسميّة"في: إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ (32) وفي: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (41) .
* التأكيد بتكرير عبارة الوعيد في: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15) .
(3) الكناية عن الأشياء بذكر بعض صفاتها دون الألفاظ الخاصّة بها، وهو من استخدام الأسلوب غير المباشر في القول، ونجد هذا في:
* الكناية عن الرّياح بذكر بعض صفاتها، في: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا (1) فَالْعاصِفاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِراتِ نَشْرًا (3) فَالْفارِقاتِ فَرْقًا (4) .