معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 500
رحيم: أي: واسع الرّحمة وعظيمها. رحيم: صيغة مبالغة لراحم.
ويلاحظ أنّ عبارة الإطماع هذه جاءت مؤكّدة بما يلي:"إنّ- الجملة الاسميّة- اللّام المزحلقة".
أمّا عبارة القضيّة السّابعة فقد جاءت مؤكّدة بمؤكّدين فقط، إذ ليس فيها لام الابتداء المزحلقة إلى الخبر.
وبهذا تمّ تدبّر سورة (الأنعام) . والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه المبين.
يوجد في سورة (الأنعام) اختيارات بلاغيّة هي من عناصر إعجاز القرآن المجيد، ومنها المستخرجات التاليات الّتي لم أستقص فيها كلّ ما يمكن استخراجه من هذه السّورة العظيمة.
أولا
من عناصر إعجاز القرآن الحذف من منطوق اللّفظ، والطّيّ في المثاني، مع الدّلالة على المطويّ فيها بإشارات لفظيّة، أو لوازم فكريّة، أو دلالات نصوص أخرى موزّعات في القرآن المجيد.
ومن الأمثلة على هذا في هذه السورة ما يلي:
المثال الأوّل: قول اللّه عزّ وجلّ:
لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ .. (12) :