فهرس الكتاب

الصفحة 4910 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 616

(2) والارتقاء في درجات الإسلام والأعمال الصالحة الباطنة والظاهرة، إذ يجعلهم يشعرون بلذّات الأعمال الصالحة، وبالسّعادة القلبيّة والنفسيّة لدى ممارستها.

وقيامهم بأعمال التقوى والبرّ والإحسان، الّتي اندفعوا إلى ممارستها بالهدى الّذي زادهم اللّه عزّ وجلّ منه، جعل صحائفهم مشحونة بالخيرات، وهذه هي الباقيات الصالحات من الدنيا إلى يوم الدين.

وهذه الباقيات الصالحات خير من كلّ ما في الدّنيا عند اللّه ثوابا، وخير عند اللّه مرجعا أو رجوعا من الموت إلى الحياة، لأنّها سبب الظّفر بثواب عظيم خالد في جنّات النعيم، وسبب الظّفر برجوع أو مرجع كريم عند ربّ العالمين.

دلّ على هذا قول اللّه تعالى في الآية: ... وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا (76) .

أي: خير من كلّ ما في الحياة الدّنيا من متع ولذّات، ولو حيزت كلّها لحيّ واحد.

مَرَدًّا:"المردّ"اسم مكان، أو مصدر ميمي، وهو كالمرجع.

وبهذا انتهى تدبّر الدرس الحادي عشر من دروس سورة (مريم) والحمد للّه على معونته وتوفيقه وفتحه.

***(15)التدبّر التحليليّ للدرس الثاني عشر من دروس سورة(مريم)وهو الآيات من(77 - 80)

قال اللّه عزّ وجل:

[سورة مريم (19) : الآيات 77 إلى 80]

أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَدًا (77) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْدًا (78) كَلاَّ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا (79) وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْدًا (80)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت