معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 617
القراءات:
(77) * في الهمزة الثانية من: أَفرأيت عدّة قراءات عند القرّاء العشرة، فمنها تحقيق هذه الهمزة، ومنها تسهيلها، ومنها إبدالها ألفا مع المدّ المشبع في الوصل فقط، ومنها حذفها.
وهذه وجوه عربيّة من الأداء في النّطق.
(77) * قرأ حمزة والكسائي: [ولدا] بضمّ الواو وإسكان اللّام.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [ولدا] بفتح الواو واللّام.
"الولد، والولد، والولد": كلّ ما ولد، تطلق على الذكر المفرد والأنثى، والمثنّى، والجمع، ويجمع على"أولاد"و"ولدة".
فالقراءتان متكافئتان، لأنّهما لغتان عربيتان، وقد وردتا أيضا في الألفاظ الثلاثة الآتية في السّورة.
ممّا ورد في سبب النزول:
(1) روى البخاريّ ومسلام عن خبّاب قال: كنت رجلا قينا(أي:
حدادا)وكان لي على العاص بن وائل دين، فأتيته أتقاضاه، فقال لي: لا أقضيك حتّى تكفر بمحمّد.
قال: قلت: لن أكفر به حتّى تموت ثمّ تبعث.
قال: وإنّي لمبعوث بعد الموت؟! فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مال وولد.
قال فنزلت: [أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا ... ] الآيات من (77 - 80) .
(2) وفي رواية للبخاريّ ومسلام، أنّ خبابا قال:"كنت قينا في الجاهليّة".