معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 156
وقد شاء اللّه أن يجري أفعاله في كونه مستورة بستور الأسباب، لحكمة ابتلاء عباده.
وبهذا انتهى تدبّر الدّرس الأول من دروس سورة (الزّمر) .
والحمد للّه على معونته، ومدده، وتوفيقه، وفتحه.
قال اللّه عزّ وجل:
[سورة الزمر (39) : الآيات 5 إلى 6]
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5) خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (6)
القراءات:
(6) قرأ حمزة: [في بطون إمّهاتكم] بكسر الهمزة، وكسر الميم المشدّدة في الوصل.
معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 12 ... 156
قرأ ها الكسائي: [في بطون إمّهاتكم] بكسر الهمزة، وفتح الميم المشدّدة في الوصل.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ بضمّ الهمزة وفتح الميم المشدّدة.
وأجمعوا على ضمّ الهمزة وفتح الميم المشدّدة عند البدء.
وهي وجوه من النّطق العربي.