معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 12، ص: 134
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (6) إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (7) وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ (8) أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وَقائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (9)
(7) -* قرأ نافع، وعاصم، وحمزة، ويعقوب: يَرْضَهُ لَكُمْ بضمّ الهاء من غير صلة.
وقرأ ها ابن كثير، وابن ذكوان، والكسائي، وابن وردان وخلف: بضمّ الهاء مع الصّلة.
وقرأ ها السّوسي، وابن جمّاز: بإسكان الهاء: [يرضه لكم] .
ولدوري أبي عمرو وجهان: الإسكان، والضّمّ مع الصّلة.
ولهشام الضّمّ من غير صلة.
(8) -* قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ورويس: [ليضلّ] بفتح الياء.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: لِيُضِلَ بضم الياء من فعل"أضلّ".
(9) -* قرأ نافع، وابن كثير، وحمزة: [أمن] بفتح الميم دون تشديد.
وقرأ ها باقي القراء العشرة: أَمَّنْ بفتح الميم مع التشديد، أصلها"أم من".