فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 516

المتعلّق بها يبخل، فيمنع ما يجب عليه بذله، ممّا يضمن تكافل أفراد المجتمع وتضامنهم.

موضوع السّورة

فالسورة تدور حول إنذار المكذّبين برسالة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم، وتحذيرهم من إهلاك عاجل في الحياة الدنيا، كما حصل لمكذّبي أهل القرون الأولى، وترهيبهم من عذاب مؤجّل إلى يوم الدين، ويكون ذلك في جهنم دار عذاب المجرمين. مع ترغيب المستجيبين لدعوة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في دخول جنّة اللّه الّتي أعدها للمتقين فمن هم أعلى مرتبة منهم، وهم الأبرار والمحسنون.

واختير في السّورة من أنواع السلوك الإسلاميّ المطلوب مع أوائل تنزيل القرآن توجيه العناية لقضيّة التكافل الاجتماعي، وضرورة حمل الموسّع عليهم في الرزق على أن يبذلوا من أموالهم، لتحقيق هذا التكافل، ولدفع البؤس عن البؤساء، ومواساة الضعفاء، ورحمتهم بالعون والمساعدة.

وفي توجيه العناية في هذه السّورة لهذه القضيّة متابعة لما جاء في سورة (اللّيل) وخطوة مضافة إلى الخطوات الّتي جاءت حول هذا الموضوع في السّور السابقة نزولا، ضمن سنّة البناء المتدرّج في التعليم والتربية والتوجيه والنّصح والإرشاد.

***(4)التدبّر التحليلي للدرس الأول من السورة الآيات من(1 - 14)

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة الفجر (89) : الآيات 1 إلى 4]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالْفَجْرِ (1) وَلَيالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت