فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 572
قال: اللّهمّ أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وأمتني إذا كان الموت خيرا لي.
وقد سبق بيان صلة هذا الدّرس بما قبله، بخطوط فكريّة غير معبّر عنها بالألفاظ.
وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الرابع من دروس سورة (الإسراء) والحمد للّه على مدده، وتوفيقه، وفتحه، وإلهاماته.
قال اللّه عزّ وجلّ:
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا (12) .
تمهيد:
هذا الدّرس يتضمّن تذكيرا بآيتين من آيات عناية اللّه عزّ وجلّ بعباده في الأرض، في حياة الابتلاء، أو تنبيها عليها بالنّسبة إلى من لم يسبق له أن تلقّى تنبيها عليهما.
وهما آيتا اللّيل والنهار، إذ جعل الخالق الرّبّ الحكيم فيهما للنّاس منفعتين عظيمتين:
الأولى: أن يبتغوا من فضل ربّهم في الأعمال التي يقومون بها لمصالح دنياهم.