معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 6، ص: 16
(3) وروى ابن حبّان في صحيحه، عن جندب بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"من قرأ (يس) في ليلة ابتغاء وجه اللّه عزّ وجلّ غفر له".
قال ابن كثير: إسناده جيّد.
(4) وعند الإمام أحمد بسند فيه مجهولان عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
"البقرة سنام القرآن وذروته، نزل مع كلّ آية منها ثمانون ملكا، واستخرجت [اللّه لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم] من تحت العرش فوصلت بها، و (يس) قلب القرآن لا يقرؤها رجل يريد اللّه تعالى والدّار الآخرة إلّا غفر له، واقرؤوها على موتاكم".
وعند النسائيّ وأبي داود وابن ماجه نظيره.
قال ابن كثير في تفسيره: ولهذا قال بعض العلماء. من خصائص هذه السّورة أنّها لا تقرأ عند أمر عسير إلّا يسّره اللّه.
أقول: وتجارب كثيرة تساعد على إثبات هذه الخصيصة لسورة (يس) .
(5) وروى البزّار بسنده عن ابن عباس قال: قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، بشأن سورة (يس) :"لوددت أنّها في قلب كلّ إنسان من أمّتي".
(6) وروى الدارمي عن ابن عباس قال:"من قرأ يس حين يصبح أعطي يسر يومه حتّى يمسي، ومن قرأ ها في صدر ليلته أعطي يسر ليلته حتّى يصبح".
يدور موضوع هذه السّورة حول معالجة مشركي مكّة إبّان المرحلة الّتي نزلت فيها السورة، بشأن مواقف أئمّتهم العناديّة، والإيذائيّة للرسول، والاضطهادية لضعفاء المؤمنين، وحول اتّهامهم القرآن بأنّه نوع من الشّعر