فهرس الكتاب

الصفحة 7216 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 638

مكظوم: أي: مملوء غمّا وكربا، مع ضبط نفسه بإيمان قويّ، إذ كان معترفا بأنّه كان بعمله من الظّالمين الّذين يستحقّون التّأديب.

لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ: أي: إنّه نبذ بالعراء ولكنّه لم يكن مذموما، بل كان من الأوّابين التّائبين، فاستحقّ أن يجتبيه ربّه، وأن يحكم له بأنّه من الصّالحين، وما كان منه قد كان اجتهادا أخطأ فيه، ولم يكن من حقّه أن يجتهد في الأمر الّذي اجتهد فيه وهو نبيّ رسول يوحى إليه.

وقد سبق تدبّر هذا النّصّ في موضعه من سورة (القلم/ 4 نزول) فليرجع إليه.

وبهذا انتهى تدبّر هذا الفصل السّادس، وانتهى تدبّر الدّرس الثالث من دروس سورة (الصّافات) بفصولها السّتّة. والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.

*** (8) التدبّر التحليلي للدرس الرابع من دروس سورة (الصّافات) وهو الآيات من (149 - 163)

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة الصافات (37) : الآيات 149 إلى 163]

فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثًا وَهُمْ شاهِدُونَ (150) أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (152) أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ (153)

ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154) أَفَلا تَذَكَّرُونَ (155) أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ (156) فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (157) وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158)

سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (159) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (160) فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ (161) ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ (162) إِلاَّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ (163)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت