معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 129
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (125) وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (126) لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (127) وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (128) وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (129)
-وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [ضيّقا] . ومؤدّى القراءتين واحد.
(125) -* قرأ نافع، وشعبة، وأبو جعفر: [حرجا] بكسر الراء.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [حرجا] بفتح الراء.
ومؤدّى القراءتين واحد.
"حرج"صفة مشبّهة باسم الفاعل.
"حرج"مصدر وصف به على سبيل المبالغة.
(125) -* قرأ ابن كثير: [يصعد] وقرأ ها شعبة: [يصّاعد] .
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [يصّعّد] . أصلها"يتصعّد".
في قراءتي"يصّاعد"و"يصعّد"معنى التكلّف، فبينهما وبين"يصعد"تكامل روعي فيه أحوال النّاس في حالات صعودهم.
(126) -* قرأ قنبل، ورويس: [سراط] بالسين. وقرأ ها خلف عن حمزة بالإشمام.
وقرأ ها باقي القراء العشرة بالصاد الخالصة: [صراط] .
(128) -* قرأ حفص، وروح: [و يوم يحشرهم] بياء المضارعة، أي يحشرهم اللّه.
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [و يوم نحشرهم] بضمير المتكلّم العظيم.
ومؤدّى القراءتين واحد.