معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 11، ص: 616
السّلام، ففي شأن الفداء: إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (80) وفي شأن ترك السّلام عليه في الآخرين، فقد جاءت العبارة فيه: كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ.
ويبدو لي أنّ زيادة التوكيد في: إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (80) لوحظ فيها مزيد العناية بشأن من كان ذا إحسان زائد في جهاده وصبره، وبشأن الحالة الّتي يكون فيها ذا إحسان زائد.
وبهذا انتهى تدبر الفصل الثالث من الدرس الثالث من دروس سورة (الصافات) . والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه.
*** التدبر التحليلي للفصل الرابع من الدرس الثالث من دروس سورة (الصّافات) الآيات من (123 - 132)
قال اللّه عزّ وجلّ:
وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (123) إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ (124) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ (125) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (126) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (127)
إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (128) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (129) سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ (130) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (131) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (132)
القراءات:
(123) * قرأ ابن ذكوان في إحدى قراءتين له: [و إن لياس] .
وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [و إن إلياس] وهو الوجه الثاني لابن ذكوان.