فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 2، ص: 550

وهو الآيتان: (48 - 49) .

الدرس السابع:

درس من آية واحدة يختم اللّه عزّ وجلّ بها السّورة، مبيّنا فيها، أنّه لا توجد وسيلة بيانيّة قوليّة تعالج ما في أفكار ونفوس الكفرة المجرمين المكذبين معالجة أكثر ممّا اشتملت عليه هذه السورة، وما نزل قبلها في نجوم التنزيل، فإذا لم يؤمنوا بهذا البيان القوليّ الكافي لمن لديه استعداد ما للاستجابة للحق: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (50) ؟؟

أي: لا يوجد حديث بعد هذا الحديث يجعل هؤلاء يؤمنون إذا لم يؤمنوا بهذا الحديث.

جاء في سوابق نجوم التنزيل تأكيد قدوم يوم الدين، يوم الحساب، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء، بالقسم الرّبّاني بآيات اللّه في كونه الّتي هي ظواهر لقدرته وحكمته وعلمه المحيط بكلّ شيء، وظواهر لربوبيّته في كونه الّتي لا يشاركه فيها أحد، ثماني مرّات في ثمانية نصوص، وما جاء في سورة (المرسلات) هو القسم التاسع:

النصّ الأول:

ما جاء في سورة (اللّيل/ 92 مصحف/ 9 نزول) فقد أقسم اللّه عزّ وجل فيها باللّيل إذا يغشى، وبالنهار إذا تجلّى، وبخلقه الذكر والأنثى، فقال تعالى فيها:

وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى (1) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى (2) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (3) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4) ... وحتى الآية (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت